Retrouvailles

Veuillez installer le lecteur Real Player pour pouvoir lire les fichiers avec extension .rm

Cliquez ici pour télécharger real

 

مرثية صديق

 

الى روح الصديق عبد الرحيم صمادح الذي فاجعنا موته يوم 26 أوت 2005 في حادث سير بتونس العاصمة

 

 

 

ريحُ المنايا تعصفُ ..

تقصفُ.. الأرواح الصديقة

تُحزننا عُمرا وتُـبلينا

وان مرّت دقـيقة

فيا صاحبي..

لما رحلت الآنْ

باكرا قبل الأوانْ

وقد عشت للجمالْ

ونـَشـدْتَ الحقـيقة

فيا حرَّ نار المُريدْ

بفـقـْدِ شيخ الطريقة ْ

تمضي لسابع السماوات سالمًا

وتتركنا للحريقة ْ

فلا الشـّعر استقامت خـُطاهُ

ومراكب الشعور أمست غريقة ْ

في دمع ما أدناهُ

وما أقساهُ

حين تَـتـيهُ الخـطى

ويفقد الرّفيقُ رفيقـَه ْ

 

ما كنتُ أنتظر خيانة الدّهرِ

هكذا... فجأة

بانتهاء العـُمرِ

وسط الضجيج و الغبارِ

وطعم الاسفلت المُــرِّ..

 

خانتك المدينة

يا ابن الواحات والنخيلْ

والجداول الهادراتِ

كأنهار من سلسبيلْ

وشدو الطيور

وسمر الساهرين عند جذوع النخيلْ

يُقصّرون الليل

بالأزجال وبالشعرالجميلْ

وكم تحلو أماسيهم

بالغوص في التفاصيلْ

 

وُلدْتَ أديـبًـا

وعِـشت أديـبَا

وكم كنت في عمق رؤاك

بسـيطا وقريبَا

من الحياة و صُنـّاع الحياة:

كتابة ً ومَكاتـيـبَا

للحرف عشتَ وللكلماتْ

وهل غيرها يبقى..

اذا انتهت الحياةْ

 

سَخـّرت جهدك للوفاء وللجمالْ

وقلتَ: " أخي مْـنوّرْ يُنسى؟؟ مُحالْ"

فلا اقتصدت سهرًا

ولا اقتصدت المالْ

لتُظهر للنـّور كامل الأعمالْ

وتحارب النسيان

وتُحارب الاهمالْ

فقد كنت رائدا في كل مجالْ

وأبهرتني مرارا بعزم الشباب فيك

وانعدام المسافة بين الأجيالْ

فامض يا صديقي لمرقدك هادئا

مطمئن البالْ

فسوف أقفو خُطاك

مهما الزمان استطالْ

 

وُعُودي لك..

لن تذهب مع الرّياحْ

فـقَـَسَمُ الوفاء بـيْـنـنا

روحٌ من الأرواحْ

سترى أحلامك ترتعُ

كغزلان المراحْ

تخترق العوالم

وتتحدّى الجراحْ

أغاني وقصائدَ

عن الحب المُباحْ

وعن روعة الابداع

بين عقل وجنون

في غدوٍّ ورواحْ

لكي لا ننسى

ولا ننساكَ

أيها الصّامدُ الصّـادحْ

فسلاما يا صاحبي:

عبد الرحيم صمادحْ

 

 

 

مونتريال في 28 أوت 2005

  فهرس المجموعة 35