Retrouvailles

Veuillez installer le lecteur Real Player pour pouvoir lire les fichiers avec extension .rm

Cliquez ici pour télécharger real

 

وحدة

 

وحيدا جئتُ

أكتبُ ظلــّي

وشمس الغد آفـلة

وحيدا جئتُ

من أقصى البلاد

أغنـّي حداءا

بلا رُحّـلٍ أو قافلة

وحيدا جئتُ

أعانقُ صحرائي

وروحي حافية

وحيدا ولكن معي

ريح ٌ وحصباءُ

وجمرُ نارٍ دافـية

أعانقُ حزني بلا كلماتٍ

وأقفو خطى القافية

وحيدا اُخلـّصُ روحي منـّي

فتغدو رمادا بلا عافية

 

وحيدا لأنّ الشمال البعيدْ

يقصفُ أعمار

ويهوى المزيدْ

والعمر وا أسفي كرّةٌ واحدة

والبائسُ من عاشهُ وحيدْ

وأبأس منه من عاش للنـّاس

وكالناس وهمًا في عيش سعيدْ

 

لان طال عُمري في الحياة أو قَـَصُرْ

فانّ رجائي أن تكون حياتي مبتدآ

وكلماتي الخـَـبَرْ

يُحدّث ُ الآتين عنـّي

 وعن متاهات الزمن المــُرّ ْ

حيث عانق كلّ ظلـّهُ و استـتـرْ

يغنمُ من العيش لـذةً بخسًا

ولا يقرأ تاريخا ولايعتبرْ

 

كلماتي

مرآة جراحاتي

وحيدةُ مثلي

"وأنا وحــيــدٌ كالحجرْ" (1)

اُقبــّـلُ ظـلــّي

واُقـْـبٍلُ على ذاتي بحذرْ

من أنت؟

أينكِ

ويح روحي

ويحكِ

من العاقـلُ ومن بوجده اختمرْ

لا أنا أنا

ولا أنت أنا

فمن أين تأتي الحقائقُ

وكيف يُكشفُ السّــرّ ْ

 

وحيدا اُحصي

رمال صحرائي

لأتسلــّى

وحيدا أرحي

غضب أنبيائي

وأسأل أين تكمنُ العلــّة

فكأنّ روحي في كلماتي

تحيا عبرها وتتجلـّى

وكأن آلامي

سترافقني الى قبري

فننتهي سويّا اذ ْ نتخلـّى

عن عيش آلامنا

وعن مأساة صرنا لها ظـلاَّ

 

يا ليت عُمري

يفرش ُ لروحي صراطا

يمتدّ مدى صبري

فأقــبّــلُ بسمة من أحبُّ

وأرشف رحيق رضابٍ

هو سكري وخمري

وألتقي بمن هواهمْ

اكسيرٌ يُطيلُ عُـمْـري

ونارٌ توقدُ جمري

 

يا ليت عُمري

في هذا المدى

والعُمرُ راحلٌ عنــّي

أجعلُ كلماتي

تشهدُ على خيباتي

وعلى حُلمي الذي سُرق مِنـّي

فرجوتهُ دهرا أن يعود

واستعذت من شياطيني و جِنــّي

وبدل أن أفنى يأسا

أوقدتُ من العدم أملي

وسقيتُ زهرة التمنــّي

هذا هو عمري قصيدة

وماعداها ظلمٌ و تجنــّي

 

 

مونتريال 20 أوت 2004

(1) لمحمد الصغير أولاد أحمد
فهرس المجموعة 29