Retrouvailles

Veuillez installer le lecteur Real Player pour pouvoir lire les fichiers avec extension .rm

Cliquez ici pour télécharger real

 

من شدّة حُبّي لبلادي

 

من شدّة حُـبّي لبلادي

هجرتها عُمرًا

لتبقى في خاطري جنـّة ً

يعز بها اعتدادي

 

من شدّة حُـبّي لبلادي

أحببتها خالصة ً

من دون العبادِ

فبنيتها في خيالي

لتزورني كلـّما طال ابتعادي

حلما جليّا

وصورة على ستائر أجفاني

أراها طول رُقادي

 

من شدّة حُـبّي لبلادي

ابتعدتُ عنها لكي لا اُوذيها

ولا تؤذيني

هي أجملُ البلدان حين

يستبدّ بي حنيني

تسهرُ عليّ

تُراعي حبي النرجسيّ

وتـُراعيني

فأقطع المحيطات لأراها

وأملأ َ بصورها عـِـينِي

وأعودُ سالما من حبّها

الى بلادِ ثلج ٍ كأكفانٍ تأوينِي

 

طفولتي

جنــّتي

وأحلامُ الصّبا

كم أحبت أقدامي المشي

في تلك الرّبَى

من المرسى الى قرطاج

نما احساسي و رَبَا

بأنّها أجملُ ما في الكون

كأمٍّ في عين طفلها المُجْــتـَـبَى

 

من شدّة حُـبّي لبلادي

أحبّها وحدي

وأرجو يوم اللقاءْ

أن تكون مأوايَ و لحدي

لينعم جسدي بثرَى

تاق لهُ وجدي

فحياتي هناك

وكلماتي هناك

سترعى عودة جسدي

 

من شدّة حُـبّي لبلادي

"أحببتها على روحي" (1)

وهي التي صنعتْ

ثمّ داوت جُروحي

فان شئت يا تونسُ

اُكـتُميني و بُوحِي

بسرّ جمالك الوهّاج

الذي دمّر عنادي

وهدّ بالبعدِ صُرُوحي

 

من شدّة حُـبّي لبلادي

لم أستطع أن أحبّ سواها

ويَتــّمَـنِي كالأطفالْ

في البعد هواها

فحملتُ في حقائبي

رمل شواطئها

نسيمها وهَواها

وشكرتُ لربّ السماءْ الذي أعطاها

جمالا رائعا و حلاّها

لتكون رفيقتي في البعد

وقريبتي رغم بعد سماها

 

 

مونتريال 16 جويلية 2004

 (1) عبارة من عبقرية الشارع التونسي بمعنى الحب من جهة واحدة
فهرس المجموعة 27  
 

فهرس عناقيد من حدائق الرّوح