Retrouvailles

Veuillez installer le lecteur Real Player pour pouvoir lire les fichiers avec extension .rm

Cliquez ici pour télécharger real

 

شكوى "حيطيست"(1)

 

الموت راحة

والحياة عذابْ

طال العُمرُ من قلـّـة أفراحه

ونحنُ بعدُ شبابْ

نتنفـّسُ القـلق

في وطن الاستلابْ

فمن أين لنا الهُرُوب

والبحرُ مُحاصرٌ

بموج من الأتعابْ

والجوّ مُحاصرٌ

بغمام مثـل أجنحة الغـُرابْ

والبرّ محاصرٌ

بقبائل من الذئابْ

تنهش لحم حيّـنا وميّــتـنا

ولا تعرف غير العنف والعذابْ

هذا الوطن نحمله داخلنا

وداخلنا خرابْ

وهذا الحائط يشهدُ على فقدان المعنى

والاغترابْ

 

اليومُ بلا عملٍ

والغدُ بلا أملٍ

وضاق الأهلُ بنا

حين غـُـلـّـقت الأبوابْ

وهذا الحائط شاهدٌ علينا

على أحلامنا وأمانينا العِذابْ

عندما نتـخيّلُ الخروج من النفق يومًا

قبل يوم الحسابْ

العُمرُ طالْ

من قلـّة الآمالْ

وقدْ سُرِق منــّا الشبابْ

يمرُ الناسُ لأشغالهمْ

يعيشُ البعض لأموالهمْ

ويُموْمِسُ البعضٌ أقوالهمْ

ونحنُ كما نحنُ

تتجاهلنا الأعينُ

فنرجو أن يُـوارينا التـّرابْ

لم نُعادي أحدا

ورضينا بالقليلْ

لكن القليل صار

في وطن الفرح المستديم

شبه مُستحيلْ

فاما البحرُ

وامّا ضاع من تحت أقدامنا السبيلْ

وفي كلتا الحالتين احتمالٌ:

بعد الحياة

قد يُصبحُ العيشُ جميلْ

 

يا أخي لو تدري ما اُدارِي

لهيب نار في استعارِ

لو مسّك منها قبسٌ

لتغيّرت رؤاك كما تغيّرت أفكاري

فقد أمنت بوطن حتّى

جعلتُ الوطن دارِي

لكني أمشي اليوم  تحت الجدران

ذليلا عاري

من كل انتماء

وقد كفرتُ بالانسان وبالأقدارِ

حياةٌ بلا معنى

والعُمرُ وقتٌ ضائعْ

لا الشهادات نفعت

ولا الصّـنائعْ

وكلّ ٌ فرِحٌ بما أنجزَ

وكلّ ٌ صانعْ

ماعادانا نحنُ

فقد صرنا الممنوعين والموَانعْ

غدًا أرمي للبحر همومِي

واُبشــّرُ الفجر القادم بقدومِي

فامّا نجاة ٌ

وامّا راحة

والحياة عذابْ

طال العُمرُ

اذ قلـّـت أفراحه ْ

ونحنُ بعدُ شبابْ

 

مونتريال 13 جويلية 2004

(1)

من العامية الجزائرية و تعني الشباب العاطل الذي يتكأ طول نهاره على الحيطان بلا عمل.

فهرس المجموعة 27   
 

فهرس عناقيد من حدائق الرّوح