Retrouvailles

Veuillez installer le lecteur Real Player pour pouvoir lire les fichiers avec extension .rm

Cliquez ici pour télécharger real

 

حاجة

 

بي حاجة ٌ

لدفء القلوبْ

بي حاجة ٌ

لجلاء الحصى

من كل ّ الدّروبْ

وبي شوق ٌ عميق ٌ

للجنوبْ

حيث غـِـنى الرّوح

رغم فقر الجيوبْ

 

بي حاجة ٌ

تستعصي عن التـفـسـيرْ

فللرّوح شؤونٌ

تُعجزُ العقل عن التفكيرْ

فيهجُرُ الجسدُ فراشا وثيرْ

ويُخيّرُ النوم على حصيرْ

 

بي حاجة ٌ

للناس يفهمون قولي و مغزاهُ

ويستعيذون من الوسواسْ

وان كانت العينُ لا تراهُ

ويلعنون النخـّاسْ

كان عبدا ثم اشتراهُ

لكن بطبع الخنـّاسْ

باع أمّهُ و أباهُ

 

بي حاجة ٌ

لأكسر شوكة عنادي

فتعُودُ

كما كانت بلادي

مرتع الغزلانْ

وملهمة الشعر الشادي

بصوت فنّانْ

يُعيدُ الخضرة للوهادِ

 

بي حاجة ٌ

لبسمة الصديقْ

فهي نور الفؤادِ

وقشـّة الغريقْ

وهي في صمتها

حبٌّ عميقْ

ولا يُرجى منها سوى

أن تُضيىء الطـّريقْ

 

بي حاجة ٌ

لقلمي وأوراقِي

كحاجة ابي نوّس

للنديم و السّاقِي

فحبري أجنحتي

تحلـّـق به أشواقِي

وتحضن الأهل

من قبل التلاقِي

 

بي حاجة لبسمة الرّضيعْ

فبدونها

- وان لم تضع الحياةُ -

تضيعْ

هي حاجة موروثة مع وعي القطيعْ

لكنها تبقى زهرة

تصنعُ الربيعْ

 

بي حاجة ٌ

لمرافقة العصافيرْ

في سمائها تشدو وهي تطيرْ

ثم تعود لأعشاشها

لتُطعم منها الصّغيرْ

هذي هي الحياةُ

عناءٌ و تدبيرْ

 

بي حاجة ٌ

لكتابي

فهو ان غاب الصّحبُ

أعزّ أصحابي

يُفضي اليّ سرّهُ

ويترُك الحقيقة تطرقُ بابي

فلولاهُ ماكان عشقي حُروفا

اُحمّلها أتعابي

 

بي حاجة ٌ

لحاجاتِي

فبدونها لا تستوي حياتِي

ويُصبحُ ماضيها كالآتِي

لا يستأهلُ عيشا

فغيابها موتٌ بلا وفاةِ

 

 

مونتريال 07 جويلية 2004

فهرس المجموعة 27  
 

فهرس عناقيد من حدائق الرّوح